النويري

80

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر قصد الفرنج جزين « 1 » وقتلهم قال : ولما انفصل الفرنج ، قصد ابن أخت الهنكر « 2 » جبل صيدا وقال : لا بدّ لي من أهل هذا الجبل . فنهاه صاحب صيدا ، وقال إن أهله رماة ، وبلده وعر . فلم يقبل قوله . وصعد في خمسمائة من أبطال الفرنج إلى مدين - وهى ضيعة الميادنة « 3 » بالقرب من مشغرا « 4 » - فأخلاها أهلها . ونزلها الفرنج وترجّلوا عن خيولهم للراحة . فتحدرت عليهم الميادنة من الجبال ، فأخذوا خيولهم وقتلوا عامتهم . وأسروا ابن أخت الهنكر . وهرب من بقي منهم نحو صيدا . وكان معهم رجل « 5 » يقال له الجاموس ، كانوا أسروه من المسلمين ، فقال لهم أنا أعرف إلى صيدا طريقا سهلا أوصلكم إليها . فقالوا : إن فعلت أغنيناك . فسلك بهم أودية وعرة ، والمسلمون خلفهم يقتلون ويأسرون ،

--> « 1 » هذا اللفظ لم يكن واضحا في ( ع ) ، والضبط هنا حسب ما يوجد في 502 Croissnde III P . Gronsset . Historiredes « 2 » أي ابن أخت ملك « الهنكر » وهذه هي الصيغة العربية لكلمة ( Hangary ) وهى المجر ، أي بلاد أو أهل المجر . وذكر « زيادة » في السلوك أن ملك الهنكر هذا كان هو Andre II AoideHongrie ( السلوك : ج 1 - ص 187 ) « 3 » سكان أو أهل « مدين » مع تحريف في النطق . « 4 » قرية من قرى دمشق ، من ناحية البقاع . وقرية على سفح جبل لبنان - ( بالفتح ثم السكون وغين معجمة وراء ) ( نقول : والأخيرة هي المقصودة هنا ) ( معجم البلدان : ج 8 - 64 ) وقد ضبطناها كما ذكر ياقوت . أما في ( ك ) فقد ذكرت : مسعرا أو مسفرا . « 5 » في النسختين : ( وكان معهم رجلا ) ! وهذا مثل من الأخطاء التي أشرنا إليها .